واشنطن تقدم براهين على امداد إيران الحوثيين بالصواريخ               'النفط مقابل البناء'.. برنامج بعثي لإنقاذ العراق               اربعة مقترحات تخص كركوك وراء تعثر اقرار قانون الانتخابات               القوى العراقية تتمسك بموقفها من الموازنة وتطالب بتحويل مبالغ من وزارة الهجرة إلى المحافظات المحررة               ماهو سر كلمة “نلتزم” التي تعطل مفاوضات اربيل وبغداد؟               لماذا تعمدت الحكومة ايقاف تنفيذ مشروع مترو بغداد               حزب البعث العربي الاشتراكي (الاصل) قيادة قطر السودان بنضالكم وجهادكم تظل فلسطين حرة عربية والقدس عاصمتها               مؤتمر انطلاقة النهوض القومي العربي              

العوائق الاقتصادية والسياسية تحول دون تحقيق أهداف الأمم المتحدة في التنمية المستدامة عام 2030

مقالات وآراء
الجمعة, 10 تشرين الثاني 2017

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 العوائق الاقتصادية والسياسية تحول دون تحقيق أهداف الأمم المتحدة في التنمية المستدامة عام 2030

        الدكتور محمد مهدي صالح:

قال وزير التجارة العراقي في العهد الوطني، الدكتور محمد مهدي صالح، إن العوائق الاقتصادية والسياسية التي تعانيها كثير من الدول تحول دون تحقيق أهداف الأمم المتحدة في التنمية المستدامة المقررة مطلع عام 2030.

جاء ذلك في بحث ألقاه الدكتور صالح، ممثلاً عن الجامعة الاردنية، في المؤتمر الدولي للعلوم الاجتماعية الذي انعقد في جامعة فيينا للفترة من 6-7 من هذا الشهر بعنوان (مستقبل خطة الجمعية العامة الأمم المتحدة المقررة عام 2015 حول تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مطلع عام 2030).

وركَّز البحث على الصعوبات التي ستواجه الامم المتحدة في الوصول الى الأهداف المعتمدة في الخطة المذكورة وفِي مقدمتها القضاء الى الفقر والجوع في العالم وتأمين خدمات صحية وتعليمية متساوية لجميع سكان العالم، بالاضافة الى إيصال المياه الصالحة للشرب والقضاء على البطالة وتحقيق فرص تقدم اقتصادي لجميع الدول، والحفاظ على البيئة وحمايتها من التلوث والاستخدام المفرط للموارد الطبيعية، ومواجهة تقلبات المناخ وغيرها من الأهداف البالغة 17 هدفا.

وبيَّن الدكتور صالح أن العوائق الاقتصادية والسياسية تقع في مقدمة العوائق التي تحول دون تحقيق هذه الأهداف.

ففي مجال العوائق الاقتصادية أوضح ان نظرية اقتصاد السوق التي تتبناها الدول الرأسمالية ستبقى عاجزة لوحدها عن تحقيق تلك الأهداف ما لم يكن للدولة دور مهم في تقديم السلع الأساسية كالغذاء والدواء والتعليم والمياه الصالحة للشرب وغيرها من الاحتياجات الاساسية بأسعار مدعمة، على ألأقل في المراحل الاولى للتنمية، وذلك من اجل تخفيف حالة الفقر والجوع وتطوير القدرات البشرية لسكان الدول النامية لتمكينها من استغلال مواردها الطبيعية. ويتطلب هذا الامر دعماً مالياً كبيراً من المجتمع الدولي لتلك الدول، بسبب شحة مواردها المالية، كما يتطلب من صندوق النقد الدولي والمؤسسات الدولية تعديل شروط الإقراض للدول النامية من خلال تجميد مؤقت لشرط إلغاء الدعم على السلع والخدمات الاساسية عند منحها تلك القروض.

أما في المجال السياسي فقد أوضح الدكتور صالح ان تضاؤل دور الامم المتحدة في حفظ الأمن والسلم الدوليين وتفرد بعض الدول على المستويين الدولي والاقليمي خارج إطار الامم المتحدة جعل، وسيجعل، الشرط الأساسي للتنمية المستدامة وهو الاستقرار مفقودا.

وأكد أن التداعيات التي خلَّفها غزو العراق على معظم دول الشرق الأوسط والمغرب العربي ودول اخرى من فقدان الأمن والاستقرار أدَّت الى استنزاف مواردها الاقتصادية والبشرية وتراجع التنمية فيها الى أدنى مستوياتها، الأمر الذي يتطلب مساهمة مالية كبيرة من المجتمع الدولي لإعادة مستويات التنمية في تلك البلدان إلى ماكانت عليه قبل تعرضها لحالة عدم الاستقرار وليس الوصول الى الأهداف التي وضعتها الامم المتحدة لتحقيقها عام 2030.

كما ركَّز البحث على عنصر الزمن المحدد في الخطة، وأشار إلى انه بافتراض تحقق الدعم المالي المطلوب وتحقق الاستقرار, فان الامم المتحدة غير قادرة على تحقيق بعض أهدافها وليس جميعها عام 2030. وربما يكون منتصف هذا القرن الموعد المتفائل لذلك اذا توفرت الشروط المطلوبة للتنمية المستدامة.

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة