واشنطن تقدم براهين على امداد إيران الحوثيين بالصواريخ               'النفط مقابل البناء'.. برنامج بعثي لإنقاذ العراق               اربعة مقترحات تخص كركوك وراء تعثر اقرار قانون الانتخابات               القوى العراقية تتمسك بموقفها من الموازنة وتطالب بتحويل مبالغ من وزارة الهجرة إلى المحافظات المحررة               ماهو سر كلمة “نلتزم” التي تعطل مفاوضات اربيل وبغداد؟               لماذا تعمدت الحكومة ايقاف تنفيذ مشروع مترو بغداد               حزب البعث العربي الاشتراكي (الاصل) قيادة قطر السودان بنضالكم وجهادكم تظل فلسطين حرة عربية والقدس عاصمتها               مؤتمر انطلاقة النهوض القومي العربي              

ترامب يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل

أخبار عربية وعالمية
الأربعاء, 6 كانون الأول 2017

واشنطن - اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الأربعاء بالقدس عاصمة لإسرائيل وأمر بمباشرة اجراءات نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى المدينة المقدسة.

وقال إن قراره بشأن نقل السفارة تأخر كثيرا، مضيفا أن تأجيل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لم يساهم في تحقيق السلام.

وكان قد قال قبل خطابه المرتقب "أعتقد أنه تأخر كثيرا. رؤساء كثيرون قالوا إنهم يريدون فعل ذلك ولم يفعلوا".

وفي كلمة ألقاها في واشنطن قال ترامب إن إعلانه يمثل بداية نهج جديد في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ودعا الرئيس الأميركي الأربعاء بعد اعلان قراره المثير للجدل، إلى "الهدوء والتسامح"، مشيرا إلى أن نائبه مايك بنس سيتوجه إلى الشرق الاوسط "خلال الأيام القليلة المقبلة".

وقال ترامب في كلمة ألقاها من البيت الأبيض "اليوم ندعو إلى الهدوء وإلى الاعتدال ولكي تعلو أصوات التسامح على أصوات الكراهية".

ووعد ببذل قصارى جهده من أجل الايفاء بالتزام بلاده بالتوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، مؤكدا أن الولايات المتحدة تؤيد "حل الدولتين".

وأعلن ترامب أنه وقع الأمر الاستثنائي بتأجيل نقل السفارة الأميركية إلى القدس لمدة ستة أشهر.

لكنه أعلن أيضا أنه طلب من وزارة الخارجية البدء في البحث عن موقع لإنشاء سفارة في القدس في إطار ما يتوقع أن تكون عملية تستمر لسنوات لنقل النشاط الدبلوماسي من تل أبيب.

وعلى اثر ذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أن وزارة الخارجية ستبدأ فورا في تطبيق قرار ترامب بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

وقال تيلرسون خلال زيارة إلى ألمانيا بعد وقت قصير على اعلان ترامب التاريخي والمثير للجدل، إن "وزارة الخارجية ستبدأ فورا عملية تطبيق هذا القرار بالمباشرة في التحضيرات لنقل السفارة الاميركية من تل أبيب إلى القدس".

وبقراره الأربعاء يكون الرئيس الأميركي قد تخلى عن سياسة أميركية قائمة منذ عقود على الرغم من تحذيرات من شتى أنحاء العالم من أن هذه الخطوة ستعمق الخلاف بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأثار القرار ردود فعل عربية ودولية منددة بالخطوة الأميركية التي من شأنها أن تفجر موجة غضب عارمة.

حماس تتوعد ونتنياهو يشيد بالقرار

وفيما استنكرت مصر القرار، اعتبرت حركة حماس الفلسطينية الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة الأربعاء أن قرار ترامب "سيفتح أبواب جهنم" على المصالح الأميركية.

وقال اسماعيل رضوان القيادي في الحركة للصحافيين بعد خطاب الرئيس الأميركي إن القرار من شأنه أن "يفتح أبواب جهنم على المصالح الأميركية في المنطقة"، داعيا الحكومات العربية والاسلامية إلى "قطع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الادارة الأميركية وطرد السفراء الأميركيين لإفشاله".

وقالت الحكومة الأردنية في بيان الأربعاء إن اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل يشكل خرقا للشرعية الدولية والميثاق الأممي.

ونقل البيان عن وزير الدولة لشؤون الاعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني قوله إن "قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة واشنطن إليها، يمثل خرقا لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة".

وحذر شيخ الأزهر من التداعيات الخطيرة لقرار ترامب قائلا، إنه تجاهل مشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم.

وأكدت الخارجية المصرية في بيان على أن اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يعد مخالفا لقرارات الشرعية الدولية ولن يغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال وعدم جواز القيام بأية أعمال من شأنها تغيير الوضع القائم في المدينة.

وأشارت في بيان إلى العديد من قرارات الشرعية الدولية بشأن القدس ومن ضمنها قرار مجلس الأمن رقم 242 لعام 1967 الذي نص على الانسحاب من الأراضي التي احتلت في العام 1967 ومن ضمنها القدس والقرار رقم 478 لعام 1980 بشأن رفض قرار الحكومة الإسرائيلية بضم القدس واعتبارها عاصمة أبدية لدولة إسرائيل وقرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 بشأن عدم اعتراف المجلس بأي تغييرات تجريها إسرائيل على حدود عام 1967 ومن ضمنها القدس بغير طريق المفاوضات.

وذكّرت بقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة والتي تطالب جميعها بضرورة احترام الوضع القائم تاريخيا في القدس باعتبارها تمثل الإرادة الجماعية للمجتمع الدولي.

دحلان يدعو لتعليق التنسيق الأمني

وقال السياسي الفلسطيني محمد دحلان الأربعاء إنه ينبغي للفلسطينيين رفض أي محادثات سلام في المستقبل وتعليق التنسيق الأمني مع إسرائيل بعد قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس.

ودعا دحلان في تغريدة على تويتر إلى الانسحاب من المفاوضات بعد انتهاك مبدأ وضع القدس.

كما دعا السياسي الفلسطيني الذي يعيش في الإمارات إلى إنهاء كل أشكال التنسيق خاصة التنسيق الأمني مع إسرائيل والولايات المتحدة.

واعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الأربعاء أن قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، يمثل "اعلانا بانسحاب الولايات المتحدة من ممارسة الدور الذي كانت تلعبه خلال العقود الماضية في رعاية عملية السلام".

وقال في كلمة بثت بعد اعلان ترامب إن هذا القرار "لن يغير من واقع مدينة القدس"، مؤكدا أن المدينة هي "عاصمة دولة فلسطين الأبدية".

وأعلن أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الأربعاء أن اعتراف الرئيس الأميركي بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل يدمر أي فرصة لحل الدولتين.

وقال عريقات للصحافيين بعد خطاب ترامب "للأسف، قام الرئيس ترامب بتدمير أي امكانية لحل الدولتين. أعتقد أن الرئيس ترامب هذه الليلة أبعد الولايات المتحدة من القيام بأي دور في أي عملية سلام".

وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقرار ووصفه بأنه "حدث تاريخي".

وقال نتنياهو في كلمة مصورة معدة سلفا إن أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين ينبغي أن يتضمن القدس عاصمة لإسرائيل كما حث الدول إلى نقل سفاراتها إلى المدينة.

ووصف وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بأنه "غير مسؤول".

وقال تشاوش أوغلو على تويتر "نحن ندين الاعلان غير المسؤول الصادر عن الادارة الأميركية. هذا القرار يتعارض مع القانون الدولي ومع قرارات الأمم المتحدة".

وتجمع بضع مئات من المتظاهرين خارج القنصلية الأميركية في اسطنبول احتجاجا على إعلان ترامب.

ورشق بعض المتظاهرين القنصلية بالعملات المعدنية ومقذوفات أخرى.

وأعلنت الرئاسة السورية أن "مستقبل القدس لا تحدده دولة أو رئيس". وكتبت على صفحتها على فيسبوك إن "مستقبل القدس لا تحدّده دولة أو رئيس، بل يحدّده تاريخها وإرادة وعزم الأوفياء للقضية الفلسطينية التي ستبقى حيّة في ضمير الأمة العربية حتى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".

دعوات لضبط النفس

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن فرنسا لا تؤيد قرار الرئيس الأميركي "الأحادي" بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ودعا إلى الهدوء في المنطقة.

وأضاف للصحفيين في مؤتمر صحفي في الجزائر "هذا القرار مؤسف وفرنسا لا تؤيده ويتناقض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الأربعاء أن وضع القدس لا يمكن أن يحدد إلا عبر "تفاوض مباشر" بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مذكرا بمواقفه السابقة التي تشدد على "رفض أي اجراء من طرف واحد".

وقال غوتيريش "لا يوجد بديل عن حل الدولتين" على أن تكون "القدس عاصمة لإسرائيل وفلسطين".

ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الأربعاء الفلسطينيين إلى "ضبط النفس" في ردهم على اعلان ترامب المرتقب.

وكررت موغيريني في اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس التعبير عن "الموقف الحازم" للاتحاد الأوروبي بأن "الوضع النهائي للقدس كعاصمة لإسرائيل ودولة فلسطين يجب أن يحل عبر مفاوضات تلبي تطلعات الطرفين".

وأكدت مجددا تصميم بروكسل على "استئناف عملية سلام فعلية تؤدي إلى حل الدولتين"، قائلة إنه الحل الوحيد الذي "يضمن السلام والأمن للفلسطينيين والاسرائيليين".

وحضت موغيريني في بيانها الفلسطينيين على "ضبط النفس في رد فعلهم على الاعلان المنتظر"، مشيدة بتعهد الرئيس الفلسطيني بأن تكون تظاهرات الاحتجاج سلمية.

وأوضحت أنه في اطار الجهود المكثفة التي يبذلها الاتحاد الأوروبي للتوصل الى تسوية سلمية للنزاع بالتنسيق مع الأمم المتحدة وشركائها الدوليين، دعت عباس إلى المجيء للقاء وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في مطلع يناير/كانون الثاني. واوضح البيان أن عباس قبل الدعوة.

كما يزور رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بروكسل اعتبارا من الاثنين لعقد لقاء "غير رسمي" مع وزراء خارجية دول الاتحاد.

وأعلنت باكستان، ثاني كبرى الدول المسلمة وحليفة الولايات المتحدة منذ أكثر من نصف قرن، معارضتها التامة قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل الذي يتوقع أن يعلنه الرئيس الأميركي ترامب مساء الأربعاء.

ويشكل وضع القدس احدى أكبر القضايا الشائكة لتسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين. وتعتبر اسرائيل القدس بشطريها عاصمتها "الابدية والموحدة"، في حين يرغب الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة