شاهد أول إقلاع لأضخم طائرة برمائية في العالم!               من أوراق المخابرات العراقية ( الحلقة الثانية ) مكر وخبث وكر الصالحية               صدمة البصرة بالرئاسات الثلاث               من أوراق المخابرات العراقية               منع مئات الإيرانيين من دخول العراق بسبب التأشيرات المزورة               مواد البطاقة التموينية لا تصلح للاستهلاك البشري في الشرقاط               إعتقال مهرب آثار بحوزته ٣٥ قطعة أثرية في الموصل               مدن أعالي الفرات .. نزوح جديد بسبب انتهاكات الميليشيات              

اضاءات من خطاب القائد عزة ابراهيم 4

مقالات وآراء
الأحد, 22 نيسان 2018

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اضاءات من خطاب القائد عزة ابراهيم 4

 

صلاح المختار

رغم ان موقفنا من العملية السياسية واضح جدا فان هناك من يتساءل عن موقف الحزب من بعض المشاركين في الانتخابات الذي يدعي انه مدعوم من الحزب في مشاركته في الانتخابات! بالاضافة لتكرار رفضنا للعملية السياسية بكافة اوجهها خصوصا المشاركة في الانتخابات او دعم مرشح او اكثر فان الحزب في كل بيان يصدره تقريبا يعيد التأكيد على رفضه للعملية السياسية، والانتخابات فرع منها يوظف لاضفاء شرعية شكلية عليها، وبالتأكيد فان ما يقوله الرفيق الامين العام للحزب المجاهد عزة ابراهيم هو خير ما نرد به على من يقول بان الحزب يدعم مرشحا ما.

في خطابه التاريخي في ذكرى تأسيس الحزب الحادية والسبعين قال الرفيق عزة ابراهيم بحزم ووضوح تامين (أن من سيأتي في هذه الدورة الانتخابية هو أسوء بكثير من السيئين الذين سبقوه لأنهم جميعاً مجرد ادوات بيد ايران لتنفيذ مشروعها في العراق فقاطعوا الانتخابات).فهل يوجد وضوح اكثر من هذا؟ ولمن لم يفهم بعد او نسي نعيد التذكير بحقائق واضحة:

1- الانتخابات ليست سوى لعبة مخابراتية بدأتها امريكا للحصول على غطاء شرعي لغزوها للعراق ولتوفير القدرة على اقناع الرأي العام الامريكي والعالمي بان النظام الجديد في العراق منتخب من الشعب ومن ثم فان دعمه عملية مشروعة وتنسجم مع معايير الديمقراطية! اما بعد الانسحاب الاجباري للقوات الامريكية وتسليم العراق الى اسرائيل الشرقية كي تكمل المهمة التي لم تكملها امريكا، وهي تدمير العراق لتوفير البيئة المناسبة لتقسيمه، فان اسرائيل الشرقية جعلت اللعبة الانتخابية وسيلة اساسية لشرعنة عمليات تفريس العراق بالقول بان خطوات الحكومة دعمت من النواب المنتخبين من الشعب.

2- في مرحلة ما قبل عام 2011 كانت اسرائيل الشرقية توسع نطاق سيطرتها على العراق في ظل دعم الاحتلال الامريكي لخطتها اما بعد ذلك العام فقد بدأت عملية واسعة لاحكام قبضتها على العراق وانهاء العقبات التي تعترض خطواتها التفريسية له، فوضعت اطراف العملية السياسية بين خيارين: فاما دعم الخطط الايرانية بلا تردد او التعرض للتصفيات، ولهذا كان متوقعا تراجع من كان يدعي انه مع امريكا او مع اطراف عربية ونقل ولاءه الى اسرائيل الشرقية في كل خطواتها لتغيير البنية السكانية للعراق وانهاء هويته الوطنية والقومية بدعم عمليات توطين غير العراقيين فيه ومنحهم الجنسية، وهي عمليات تفرض توسيع اجتثاث البعث بطرق اكثر دموية وعنفا وجعل كل من يعارض التفريس الايراني للعراق في قوائمه.

3- وبناء على ما تقدم فان كل مرشح للانتخابات لايمكن قبول ترشيحه الا اذا منح ولاءه لاسرائيل الشرقية اولا وقبل كل شيء وفوق اي شيء وقدم فروض الطاعة التامة لها، وهذا الشرط المعروف يسقط كل ادعاء او وعد بتبني مواقف تخدم العراق وتضعف السيطرة الايرانية على العراق.

4- وهناك افراد او كتل ادعت وهي ترشح للانتخابات انها تريد التغيير وانقاذ العراق وانها لن تساوم على ذلك، وهذا ادعاء مغرق بالتساذج – وليس ساذجا - فمن قال ذلك قبل الدورات الانتخابية السابقة اصبح الان من بين نغول اسرائيل الشرقية علنا، وهذا ينطبق على اعضاء البرلمان (السنة) وا(لشيعة)، فالذي يقول بان المشاركة الان لغرض التغيير او الانقاذ يعلم يقينا انه كاذب لانه ابلغ مسبقا بانه لا يستطيع تغيير مكان كرسي في البرلمان الا اذا وافق عبيد قاسم سليماني اولا، فالمخابرات الايرانية وهي تفرض سيطرتها التامة على عملية الانتخابات حددت مسبقا النتائج كما حصل في الدورات السابقة.

وهذا يفضي الى حقيقة بارزة وهي ان من يرشح الان يجبر الناس على تسليط الضوء على ماضيه لاجل اكتشاف ثغراته التي لم تكتشف سابقا، ويطرح احتمال ان ماضيه اعد مخابراتيا بصورة ايجابية لاعداده لموقف مستقبلي يخدم خطة تغيير هوية العراق الوطنية بعد فشل عناصر كشفت عمالتها لاسرائيل الشرقية مبكرا، موقف هؤلاء يجبرنا على نبش ماضيهم،وتكفي معرفة ان التغيير مستحيل بجهد انفار للتوصل الى قناعة بان من رشح مجرد اداة قديمة اخفيت او جديدة ويراد تسخيرها لخدمة الخطة الايرانية.

5- تقتضي الخطة المشتركة الامريكية والايرانية ان ما بدأ به الاحتلال وهو الافساد المنظم وتعيين الفاسدين وانصاف الاميين او الاميين اعضاء في البرلمان ووزراء وكبار المسؤولين في الدولة سوف يستمر ويتعمق ويتوسع وصولا للانهيار التام للعراق واكمال تنفيذ هدف تغيير هويته الوطنية وسكانه الاصليين. فالنائب الجديد ليس امامه الا تنفيذ الخطة الايرانية كما القديم وتكريس الفساد والفاسدين لانه هو السرطان الذي يدمر الدولة والمجتمع اكثر من اي خطة اخرى.

6- ولئن كان النائب في الدورات السابقة وقبل انفراد اسرائيل الشرقية بالسيطرة على العراق يظن ان دعم امريكا او اطراف عربية له يوفر له القدرة على التأثير في مسار العملية السياسية فان من يرشح الان واسرائيل الشرقية تحكم قبضتها على مسار العملية السياسة لايملك اي منطق يبرر به انخراطه في العملية السياسية مادامت كل طرقها تؤدي الى طهران، واذا اراد الخروج فان مصيرة القتل، وهذا هو التفسير الواضح لتبديل ولاء قدماء العملية السياسية الذين بدأوا باعلان ولاءهم لامريكا واطراف اخرى وهاجموا اسرائيل الشرقية لكنهم الان وضعوا في جيبها.

وفي ضوء الفقرات السابقة ف(أن من سيأتي في هذه الدورة الانتخابية هو أسوء بكثير من السيئين الذين سبقوه) كما حدد الرفيق الامين العام للحزب. بتعبير اخر: ان الذي سيصبح نائبا او يجدد له لن يكون اكثر من بيدق بيد عبيد قاسم سليماني. والمقاطعة هي الضامن الوحيد لسلامة الموقف الوطني والحامي من اغراءات المال الحرام، وهكذا نرى ان دعم البعث لاي مرشح غير ممكن ولكن البعض يدعي ذلك محاولا استغلال الشعبية الهائلة للبعث في كافة مناطق العراق في الانتخابات مثلما حصل في الدورات السابقة فهي عملية احتيال على الشعب قبل كل شيء.

Almukhtar44@gmail.com

 

السبت 6 شعبان 1439 / 21 نيسان 2018

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة