الدراجي:17 مليار دينار شهرياً رواتب ومخصصات 47 موظفاً في مكتب عبد المهدي ضمن موازنة 2019!!               حرب:صرف الحلبوسي 3 ملايين دينار شهريا لكل نائب “فساد كبير”               علاوي:انتقائية “اجتثاث البعث” ستمزق وحدة المجتمع العراقي               مصدر:سحب ملايين الدولارات من البنك المركزي العراقي بطرق “مزورة”!               ماذا خلّف الجّعفرّي المنافق في وزارة الخارجية من أثر؟               الزوبعي:الحلبوسي سيعود إلى مقعده السابق في مجلس النواب               بالوثيقة..الحلبوسي يمنح 3 ملايين دينار شهريا لكل نائب على آهات الجياع والفقراء والعجز المالي للدولة!               مصدر نيابي:متهم بالفساد يترأس لجنة النزاهة البرلمانية!              

الامريكان والروس والصهاينة معا في سوريا

مقالات وآراء
السبت, 30 حزيران 2018

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الامريكان والروس والصهاينة معا في سوريا

 

الدكتور غالب الفريجات

تعلن الادارة الامريكية تخليها عن عدم مساندة المعارضة السورية في الجنوب السوري/محافظات درعا والسويداء والقنيطرة، تاركة السيطرة للطيران الروسي في دعم ومساندة النظام في اجتياحه للمنطقة، موقعة العشرات من القتلى والجرحى الى جانب الالاف من المهجرين، الذين اغلق الاردن حدوده في وجوههم، نظرا لعدم قدرة الاردن على استيعاب المزيد من المهجرين للاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها، والتي ادت لهبة شعبية اسقطت حكومة الملقي وجاءت بحكومة الرزاز، لعل وعسى أن يجتاز الاردن الازمة الاقتصادية الخانقة.

استغل النظام السوري هذا الوضع وقام بهجوم على محافظة درعا، مستهدفا اختراق جبهة المعارضة لعله يقوم على تجزأتها ليسهل عليه السيطرة، ومحدثا دمارا بشعا كما انجز في الغوطة والعديد من المناطق السورية، وقامت روسيا بمساندة قوات النظام من خلال قواعدها في سوريا، وارتكب الطيران الروسي المجازر الدموية، وايقاع المزيد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، فهناك اتفاق امريكي غير معلن على تمكين النظام من السيطرة على الجنوب السوري مع اشتراط كل من امريكا والكيان الصهيوني بعدم وجود للميليشيات الايرانية وعناصر حزب الله، وهناك نشاط روسي في اجبار ايران وميلاشياتها وحزب الله من الابتعاد عن المنطقة، تراوحت المسافة التي يجب أن تكون ما بين الخمسين والثمانين كيلو مترا.

ما اثار استغراب المراقبين اعلان الادارة الامريكية تخليها عن المعارضة، وابلاغها أنها ليست معنية بالصراع الدائر ما بينها وبين النظام، وقد اشارت أنها ليست معنية برحيل الاسد وهو ما يجب أن نفهمه، حيث أن رحيل الاسد ليس مطلبا لا امريكيا ولا "اسرائيليا" فالكيان الصهيوني يحبذ بقاء نظام الاسد على وجود قوات المعارضة وميليشيات ايرانية ليست لان هذه الاخيرة ستهدد الامن الصهيوني، بل لانها ستشكل ورقة ابتزاز ايرانية لتحقيق اهدافها كما فعلت في حرب حزب الله كورقة ضغط في محادثاتها حول برنامجها النووي.

الجنوب السوري يسير برغبة الكيان الصهيوني، والامريكان لم ينسحبوا من المنطقة بل فوضوا الامر الى "اسرائيل"، ومن في عينه قذى يتجاهل رحلات نتنياهو الى موسكو واجتماعاته مع الرفيق بوتن والصفقات التي عقدها معه فيما يتعلق بالامن الصهيوني، والصهاينة لا يخفون رغبتهم في بقاء نظام بشار في الحكم، حيث أنه يشكل لهم افضل جار لم يؤذيهم ولو برصاصة واحدة منذ احتلال الجولان، فما الذي يدفعهم للخشية من وجوده على الاراضي السورية؟.

ما نكاد نتأكد منه أنه الروس والامريكان والصهاينة يقرأون على شيخ واحد وظيفته الامن الصهيوني، فما الذي يدفع الامريكان أن يقوموا به اذا قامت كلا الدولتين الروس و"اسرائيل" بنفس الدور على الارض؟، ففي ظل الصراع الدائر في سوريا فان الكيان الصهيوني يرسم حدود امنه مع الروس وان الامريكان في مقدمة اهدافهم الامن الاسرائيلي، لهذا لا مبرر لوجودهم في حالة تحقق الامن الصهيوني، بمعنى أن الامريكان فوضوا الصهاينة بالدور الذي يمكن أن يقوموا به، وفي الوقت نفسه فان الروس على وعي تام بذلك، لا بل هم لا يختلفون عن الموقف الامريكي باتجاه رغبات "اسرائيل".

علينا أن نعي منذ بداية الصراع في سوريا أن نظام بشار ليس هدفا امريكيا ولا صهيونيا، وأن الروس على وعي بذلك، لا بل هم ينفذون رغبة صهيونية وأن كل ما جرى من دمار وقتل وتشريد كان هدفه سوريا وليس النظام، ولقد ساهمت ايران بهذا الدمار لتوسيع نفوذها على حساب سوريا الوطن والشعب، فهل كانت جماعات ما يسمى بالممانعة والمقاومة يسيرون في مخطط التدمير والعمل على تحقيق الاهداف الايرانية؟، ولماذا رفضوا الخيار الثالث التي نادت به القوى الخيرة والمحبة لسوريا، لا للنظام ولا للمنظمات الارهابية، وأن الحق كل الحق للشعب السوري أن يقوم باختيار قياداته، وأن التغيير يجب أن يكون من خلال الوسائل السلمية الديمقراطية، بدلا من أن يبقى نظام دموي يحكم بلدا مدمرة ومشرد اكثر من نصف شعبها، ويسير في فلك اعداء الوطن والامة من قوى اقليمية ودولية، فعلى كل محبي سوريا أن يتخندقوا في خندق رفض النظام، وكل المنظمات الارهابية وامريكا والكيان الصهيوني وروسيا وايران، فسوريا قادرة على النهوض وانجاب قياداتها الوطنية بعيدا عن أي وصاية اجنبية.

 

الجمعة 15 شوال 1439 / 29 حزيران 2018

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة