انطلاق مظاهرات ضخمة في بغداد ومدن جنوب العراق               معتقلو التظاهرات... يرفضون شروط الحكومة ....مقابل إطلاق سراحهم               القوات الحكومية تنشر القناصين في الشعلة لمنع التظاهر               تلفزيون العراق / تستمر ثورة الغضب حتى اسقاط نظام الاحزاب الصفوية               واشنطن : نخوض حوارات مغلقة مع بغداد بشأن الفساد               خطة الحكومة تجاه التظاهرات .. التحصن بانتظار مرور العاصفة               مجلس شيوخ عشائر الانبار.... يوجه رسالة الى ....الشعب العراقي والامة العربية الاسلاميه               الرفيق عزة إبراهيم ثائر من ثوار تموز يقود المقاومة للتحرير              

تموز شهر الثورات العراقية العظيمة

مقالات وآراء
السبت, 7 تموز 2018

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

تموز شهر الثورات العراقية العظيمة


الدكتور غالب الفريجات

لسنا بصد الحديث عن الرابع عشر من تموز لأن الثورة قد تمت سرقتها، وانحرفت عن مسارها الوطني بالاتجاه الشعوبي، بسبب من هيمن عليها وقام بمعاداة التيار القومي، وسفك دماء المناضلين من القوميين العروبيين ما يندى له الجبين في حق النهج الشعوبي، تركت هذه الممارسات ارثا عدائيا بين كل فصائل الثورة من قوميين ويساريين ما زالت أثاره ما ثلة على الارض العراقية، وصلت بمن يدعي بالماركسية واليسار أن يركب دبابة امريكية لاحتلال بغداد، لأنه استمرأ خيانة الوطن عندما تخندق في خندق أعداء الوطن من طائفيين وملالي الفرس المجوس في عدوانهم الثماني سنوات على تراب الوطن.

الحديث هنا عن ثورة السابع عشر الثلاثين من تموز، ثورة البعث العظيمة التي انتهجت سياسة وطنية وقومية تقدمية، كانت نموذجا وبداية لعصر التحرر الوطني والقومي لأمة تتوق الى الوحدة والحرية والعدالة، ردا على التجزأة والتبعية والتخلف التي تنخر في جسد امة هي الوحيدة من بين أمم الارض التي يتنافى واقعها مع جوهرها، ورغم مظاهر التخلف والتجزأة والتبعية والفساد، وهيمنة الارهاب المدعوم دوليا واقليميا على جماهيرها، فهي الامة الوحيدة التي تحمل السلاح في وجه اعداء الانسانية من امبريالية وصهيونية وفارسية مجوسية، بسبب العناصر الحيوية الكامنة في داخلها، فلا احد ينكر على هذه الامة بطولات ابنائها على ارض فلسطين المغتصبة، ولا بطولات المقاومة العراقية الباسلة التي دفعت بالامريكان الهروب من ساحة المواجهة على ارض العراق.

ثورة البعث في العراق امتلكت الرؤيا القومية الحقيقية التي عبر عنها البعث منذ انطلاقته في اربعينيات القرن الماضي، كان البعث فيها ليس حزبا، بل تيار الامة في اهدافها استشرف عناصر القوة في الامة، فزاوج بين العروبة ورسالتها الخالدة، حزب لا ديني طوبائي، ولا يساري طفولي غريب عن الامة بتراثها، من هنا كان نجاحها على كل الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والعلمية، فحققت انجازات وطنية في كل المجالات، فملكت القدرة على توفير الامن الوطني والرعاية الاجتماعية والنجاحات الاقتصادية، ولهذه النجاحات تم استهدافها منذ انطلاقتها الاولى، لكونها قد عمدت لتأميم النفط، والغاء الامية وبناء القاعدة الصناعية، وتوفير القاعدة العسكرية والعلمية.

لم تتعرض ثورة بحجم العداء الذي واجهته ثورة السابع عشر الثلاثين من تموز، لأنها نموذج خشي كل اعداء الامة ان تكون النموذج الذي يمكن تعميمه في العديد من اقطار الامة، فكان استهدافها من الداخل منذ البداية، وتأمر رخيص من اليسار الانتهازي العميل الممثل بالحزب الشيوعي، الى جانب عملاء الجيب العميل المرتبط بالكيان الصهيوني، ولكن صمود الثورة افشل هذه المخططات الرخيصة، وانتقل المخطط لتجنيد ايران الفارسية المجوسية بقيادة المقبور الخميني، الذي صنعته المخابرات الامبريالية من امريكية وصهيونية، ليحقق الاهداف التي عجز نظام الشاه عن تحقيقها، ومنذ اليوم الاول لوصول الخميني اعلن تصدير الثورة تحت غطاء استهداف العراق، فشن حرب الثماني سنوات متسلحا بالدعم الامريكي " ايران جيت "، وباستيراد السلاح من الكيان الصهيوني تحت ذريعة سدادا لديون ايران على الكيان منذ زمن الشاه، واستطاعت الثورة تجرع الخميني كأس سم الهزيمة بعد المعارك البطولية في شرق البصرة وام المعارك وتحرير الفاو.

وبعد فشل الخمينية اليمينية المتخلفة " لقد تخندق مع ايران الخمينية حافظ اسد وبعض الفصائل اليسارية المحسوبة على الثورة الفلسطينية، والتي في النهاية سقطت في وحل اوسلو، كما تكشفت اوراق نظام الملالي في علاقاته المشبوهة مع الكيان الصهيوني " جاء القرار الامبريالي الامريكي البريطاني الصهيوني، وبتحالف سري مع ايران الملالي والنظام العربي الرسمي بالاجهاز على الثورة، فكان حفر الباطن ثم الحصار الظالم واخيرا الغزو والاحتلال المباشر، والاجهاز على النظام الوطني، واعدام قائده الشهيد صدام حسين، وتمزيق النسيج الاجتماعي، وتدمير الدولة، وتشريد الشعب، وهاهو العراق بعد خمسة عشر عاما يفوز بأنه اكثر دولة فسادا وافشل حكومة تدير شؤونه.

التاريخ سيكتب بحروف من نور أن البعث قد أكد أنه حزب الثورة وحزب التنمية، وهو حزب المقاومة عن جدارة، فلم يتمكن حزب على امتداد التاريخ أن استطاع أن يكون في مواصفات حزب انتقل بسرعة فائقة من حزب السلطة الى حزب المقاومة، وقد صنع اسرع مقاومة عرفها التاريخ، ولم يعرف التاريخ قيادة وطنية بمواصفات قيادة صدام حسين، وقفت بكل جرأة وشجاعة أمام ملك الموت فلم يصنع هذه المعجزات الا حزب البعث وقيادته التاريخية، والتي ضحى فيها البعث باكثر من مئة وستين الف شهيد الى جانب الالاف من المعتقلين في سجون حكومة المنطقة الخضراء والهيمنة الفارسية والامبريالية الصهيونية،

التاريخ ايضا سيكتب أن امة محاصرة بكل اعداء الانسانية من محليين واقليميين ودوليين تستطيع المواجهة في ظل وضع دولي متأمر بكل اطرافه، ورغم قتامة الصورة وعمق المأسي والجراحات فلا يمكن لهذه الامة أن تكون كما هي عليه في روحية المقاومة الا بفضل ابنائها، فالرئيس الشهيد الرئيس صدام حسين الذي تربى في احضان البعث قدم نموذجا في القيادة سواء في زمن السلم أو زمن المواجهة، وفي احلك الظروف كان موقفه بطوليا، فقد عاش بطلا بجدارة، ومات شهيدا، اعطى في موقفه طعما خاصا للقيادة التي تتقدم الصفوف، وهو ما فعله في معركة المطار، وما واجه به العملاء والخونة يوم استشهاده.

البعث وثورة السابع عشر الثلاثين من تموز باقية في نفوس كل من يؤمن بهذه الامة، وبمستقبلها وبطولات البعث بكل مستويات المنتسبين له لن تكون تاريخا، بل هي دستور عمل في الاصرار على تحقيق اهداف البعث، اهداف الامة في الوحدة والحرية والتحرير، وانا على يقين أن البعث سيحقق اهدافه بقيادته المؤمنة الشجاعة التي تحمل بندقية المقاومة، الى جانب كل الشرفاء من ابناء العراق، ليعود للعراق وجهه العروبي، جمجمة الامة والواجهة الامامية للجبهة الشرقية، ليدمر كل اوكار الخيانة في طهران.

عاشت ثورة السابع عشر الثلاثين من تموز في الذكرى الخمسين لانطلاقتها، ثورة التنمية والبناء والمقاومة.

الرحمة لشهيد البعث شهيد الامة الرئيس صدام حسين، ولكل شهداء الامة على امتداد الوطن العربي.

التحية لقيادة الحزب والمقاومة ممثلة بالرفيق ابو احمد ولكل رفاقه على الساحة العراقية.

 

الجمعة 22 شوال 1439 / 6 تموز 2018

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة